ماذا تريد أمريكا من العراق ؟

كتبها د. حيدر السعدوني ، في 23 نيسان 2007 الساعة: 22:55 م

 بسم الله الرحمن الرحيم ماذا تريد اميركا من العراق ؟ د:حيدر البابليبعد سنوات أربع حسوما مر بها العراق بعد سقوط الطاغية وطفت على السطح الصراعات العرقية والتصفية الطائفية,وأميركا تدير حلبة الصراع من ورآء ستار. فإنه حري بنا أن نقف بعد ذلك لنسأل سؤالاً واضحا ً يتبادر الى أذهان الناس جميعا ً ماذا تريد أميركا من العراق؟بعبارة ٍ أخرى: ما الأهداف التي تسعى أميركا الى تحقيقها في العراق ومتى تعلن تحقيق أهدافها,ومتى يأمن العراقي في بلاده,وعلى حساب من يكون ذلك؟في جلسة متواضعة جمعتنا بأخوة تداولنا فيها مجريات الأحداث الراهنة فرأيت من المناسب أن أكتب ذلك في مفالة بسيطة.قبل ذلك,أشرع بتمهيد بسيط: أن العالم الغربي بلغ قناعة تامةأنةلديه أزمة مع التيار الديني والخطاب الديني من غير أن يفرق بين سلفي تكفيري ,ومسلم مسالم لايطلب سوى احترام عقيدته والعيش بسلام كأقرانه من النوع الأنساني,فضلا ًعن صنف ثالث تحمل تبعات وأخطاء العنوان الديني المزيف بما للفظة من معني احتيالي وتضليلي تقمصته التيارات الدينية المنحرفة ,وهو النفر المتدين الذي لازمته المظلومية بسبب  الظلم الواقع عليها من الاسلاميين وغيرهممن غير قرآة وتأمل, كان فايروس العداء للخطاب الديني ناجعا ً لسياسة دول الاستكبار العالمي فاستطاع توجيه القناعة المكذوبة المضللة والترويج لها من أزمة العالم تكمن في الطرح والخطاب الديني.ومن هنا انطلقت اميركا في شن حربها العالمية تحت ذريعة"الحرب ضد الارهاب" فقامت بتغذية تلك التيارات الدينية المتطرفة المنحرفة وضربت بها المسلمين وروجت لثقافة العداء والبغض عند غير المسلم من الاسلام وليس المسلمين فحسب وهذا ما صدر في تصريحات بعض القنوات الأميركية التي دعا في وقتها مدير قناة إحدى الفضائيات الىمواجهة الاسلام ونبذه لأنه يرى –بحسب زعمه – أن الخلل يكمن في الدين من حيث هو قانون تشريعي وليس في المسلم المتقمص للعنوان الديني  .هذه المقدمة تفتح لنا نافذة على واقع الأزمة العراقية التي تفتعلها أميركا في بلد تشكل الشريحة العظمى منه بأنها ذات طابع ديني يسير بوحي من قرارات مرجعيته الدينية وليس بوحي من قرارتمرجعية حزبية وهذا أمر صعب يواجه أميركا في ضوء سياسة العامة من خلق نظام ديمقراطي بعيد عن الصبغة الدينية . فضلا ً عن أن التيارات الاسلامية لها الحضور الواضح والقوي في البرلمان والحكومة وهي لا تفتأ أن تلجأ الى المرجعية في جملة من الأزمات التي تواجها وتطلب منها النصيحة والتوجيه وذلك أمر لا يروق تماما ً للأدارة الأميركية لأنها تظن أن ذلك سيجعل من العراق دولة ولاية فقيه ٍ أخرى.وعليه فإن أزمة أميركا في العراق ليس مع الارهاب البالوني الذالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb